[4]
(نحن نقص عليك أحسن القصص)..
#مقام_الختم_اليوسفي..
[يوسف] هو منهج دعوي محارب إسمه (الإسلام السياسي والعلمي) ...
(قل هذه سبيلي ادعوا الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني)..
يوسف الصديق الشخصية الملكية اللطيفة النورانية الحكيمة،سبيله هو الدعوة الى توحيد الله ودينه على بصيرة وحكمه وعلم وجمال ورحمة،لا إكراه ولا تطرف او قسوة،او هجر للدنيا والحكم والسياسة وليس كما اراد له العالم...
هذا المنهج الإسلامي الوسطي القائم على العلم والحكمة والذي يربط علوم الظاهر وقوانينه في الاستدلال على توحيد الله وعلى فردانيته
(ياصاحبي السجن ءأرباب متفرقون خيرا أم الله الواحد القهار)..
هو منهج يوسفي يقدم الدين بقالب اللطف والجمال وبقالب العلم والعمل والسياسه والحكمه، ويجمع بين علوم الدنيا واحكام الاخرة معا، ولهذا فهو المنهج الذي القي في غيابة الجب، وحاولت كل الطوائف المتطرفة ان تقتلة وترميه في سجن الإخفاء والتشويه، (اقتلوا يوسف او اطرحوه ارضا،)هدفهم (يخل لكم وجه ابيكم)التفرد في القيادة والحكم،وحجتهم(وتكونوا من بعده قوما صالحين) اي فتكونون انتم المنهج الذي يراه ويظنه الناس منهج الدين الصالح ولا وجود لمنهج سواه، فيوسف الذي سيكشف عوراتكم ويظهر اخطائكم ونقص منهجكم لن يكون موجودا ولن يعرفه احد،ولن يكون ذلك الا ان نكون يدا واحدة عليه...
، المنهج اليوسفي هو الذي لامكان له ولا مسجد ولا منبر، فهو مصلح في البيت وفي الشارع، وفي السجن، وفي قصور الملك، وفي الخزائن، هو رجل دين، وهو رجل خدمة وعبد مع من دونه ومن فوقه، وهو مفكر اقتصادي، وخبير إجتماعي،اختصر سيرته الذاتية بأقصر جملة واجمعها(إني حفيظ عليم)...
بل هو شخصية الداعية الإجتماعي والموحد وهو ايضا الخبير الإقتصادي والسياسي معا، والعامل تحت كل الضروف، شعاره(إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع اجر المحسنين)..
رؤيتة ونهجه وتطلعاته هو التوحيد (إني رايت احد عشر كوكبا، والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين) رؤيا التوحيد والخلافة وإجتماع كل الطوائف تحت راية واحدة هي الاسلام ذو الشخصية اليوسفية.. رآية واحدة وموحدة، ترفع راية دين الرحمة المحمدي(رحمة للعالمين) بعد تبرئتة من صور التشويه التي تم تلطيخه بها من قبل إخوته من الطوائف التي تدعي تمثيل الإسلام ومن إمرأة العزيز(طائفة الحاكم وعلمائها)،وينتصر على الإستمالة والإغراء والحصار للتخلي عن هدفه(وغلقت الأبواب وقالت هيت لك)، بل ويتجاوز الترهيب والترغيب معا(ولئن لم يفعل ماآمره ليسجنن وليكون من الصاغرين)..
فيبصر يعقوب الحق بعد عمى عينيه ويخرج من ظلمات الفقد والجهل والظلم الى نور الحق وجمال الاسلام وعدله ونوره مناديا وحامدا(قد جعلها ربي حقا)...
فمن جمال الدعوة اليوسفية والمنهج اليوسفي انه لم يخاطب صاحبي السجن بغلظة واحتقار قائلا لهم ( انتم مشركين وكفار) ..
بل خاطبهم بلطف وجمال ( يا صاحبي السجن ءارباب متفرقون خير.!! ام الله الواحد القهار)...
فهو منهج لا يقوم على الحروب ولا القتال ولا التطرف ولا إقصاء الآخر بل على اللطف والجمال والحكمة والعلم والبصيرة، يتحمل الأذى والترهيب والتشويه والسجن والنفي والظلمات والقطيعة، لكنه لايلتفت لغير هدفه، ولايخرجه ذلك عن صمته وصبره وعمله للوجة الأعظم والأكرم(هو الله الواحد القهار)..
من الظلم الذي تعرض له الوجه اليوسفي(الاسلام) ،هو فصله عن ابيه ليحقق إخوته مأربهم التي يرون ان يوسف سلبهم إياها..
وهذه الصورة هي رمز لفصل الدين عن الدولة والحكم، وجعل الدين مسجونا ومقيدا عن الواقع والحياة،فأحيكت عليه المؤامرات والخطط وصدح الإعلام بالحجج بأن يوسف(الدين) هو العقبة التي تمنع العصبة من الصلاح والاصلاح(يخل لكم وجه ابيكم وتكونوا من بعده قوم صالحين)،فكان الدين المتشدد(نحن عصبة) هو الأداة التي استخدمت في محاربة الدين اليوسفي(اقتلوا يوسف او اطرحوه ارضا)....
الدعوة اليوسفية هي تجليات للطائفة المضطهده، وليس كل الطوائف تضطهد، بل من كانت رؤياها وحلمها وتطلعها وطموحها هو الأعلى(إني رأيت أحد عشر كوكبا، والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين)والتي منهجها(قل هذه سبيلي ادعوا الى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني) فكانت قصة يوسف سلوة لأهل الحق والمستضعفين ولدوله الإسلام ونور الإسلام، وهي بشارة لهم بالعاقبه الحسنة والنصر الألهي المبين،بعد مرورهم بكل عقبات يوسف الصديق...
✍️:Abrimhomeidi
عبدالرحيم الحميدي
تعليقات
إرسال تعليق